العظيم آبادي

322

عون المعبود

المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( إذا رأيتم الهلال فصوموا وإن رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما ) ) . ( باب في التقدم ) أي التقدم بالصوم في شعبان على رمضان ( هل صمت من سرر شعبان ) أي من آخره . قال الحافظ في الفتح : والسرر بفتح السين المهملة ويجوز كسرها وضمها جمع سرة ويقال أيضا : سرار بفتح أوله وكسره ورجح الفراء الفتح وهو من الاستسرار . قال أبو عبيد والجمهور : المراد بالسرر هنا آخر الشهر سميت بذلك لاستسرار القمر فيها وهي ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين وثلاثين انتهى . وقال الخطابي : هذان الحديثان يعني حديث : لا تقدموا الشهر بصيام يوم وحديث : هل صمت من سرر شعبان متعارضان في الظاهر ، ووجه الجمع بينهما أن الأمر بالصوم إنما هو شئ كان للرجل قد أوجبه على نفسه بنذره فأمره بالوفاء به ، أو كان ذلك عادة اعتادها ، أو آخر الشهور فتركه لاستقبال الشهر فاستحب له صلى الله عليه وسلم أن يقضيه . وأما النهي عنه في حديث ابن عباس فهو أن يبتديه المرء متبرعا به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى والله أعلم ( فإذا أفطرت ) أي انسلخ رمضان ( فصم يوما ) أي عوضا منه فاستحب له الوفاء به . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ( بدير مسحل ) قال في